المنطق العلوي

منطق الإدراكات

منطق الإدراكات

بقلم الأستاذ المهندس:

أسامة حافظ عبدو

 

ينطلق منطقنا العلوي من فطرة حب الاطلاع والبحث عن علل الوجود، ويميز بين الحقائق (الموجودات الحقيقية) والوهميات والاعتباريات (الموجودات المتخيلة).

والسالك في المنطق العلوي يسلم بأن هناك وجودًا خارج الذهن المحدود امتثالاً لقول الإمام علي (م): (الحقيقة: كشف سبحات الجلال من غير إشارة).

ففي منطقنا العلوي تنقسم الإدراكات والمفاهيم إلى ثلاث فئات رئيسة:

  • الحقائق: وهي تلك المفاهيم التي لها مصداق في الخارج.
  • الاعتباريات: وهي المفاهيم التي ليس لها مصداق في الخارج، ولكن الذهن يعتبر لها وجودًا.
  • العدميات: وهي التي لا مصداق ولا وجود لها إطلاقاً في الخارج، وهي باطلة من أساسها.

 

لذلك يؤكد منطقنا العلوي بموازينه الدقيقة للحكم العادل بفصل الحقائق عن الاعتباريات والعدميات، وتمييز الأمور الاعتبارية- التي تبدو كأنها حقيقية – عن الأمور الحقيقية، وهذا يعتبر من المواضيع المعقدة التي زلت فيها أقدام الآخرين الذين حاولوا أن يخلطوا الخيال بالحقائق الواقعة خارج حدود الحس، فوقعوا بالسفسطة عندما زعموا أن جميع المفاهيم مخلوقة في الأذهان والحواس، مما دفع البعض إلى اختيار طريق الشك عوضًا عن طريق اليقين، وباتوا يظنون أن شيئًا ما موجود ويصدقون بوجوده، ثم يتبين أنه غير موجود، وهو مندرج تحت باب العدم، وبالمقابل ينكرون شيئًا موجودًا أو يعدونه معدومًا، ويليق بهم أن نذكرهم بقول سيدنا المسيح (ع): (لا تحكموا حسب الظاهر بل احكموا حكمًا عادلاً).

 

الأستاذ المهندس: أسامة حافظ عبدو

لتحميل نسخة بتنسيق PDF انقر هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى