المنطق العلوي

المجد الرباني في المنطق العلوي

المجد الرباني في المنطق العلوي

بقلم الأستاذ المهندس: أسامة حافظ عبدو

 

المنطق العلوي نور النفس وبنيان العقل وبرهان الفضل وميراث التقوى وثمرة الصدق، وفيه الفوز بالقدس والحكمة والخير الكثير، فمن عرف دله منطقه على العرفان، وأفضلكم أفضلكم منطقًا، وقد دل على ذلك الإمام علي (م) بقوله: (الإيمان قول مقبول وعمل معمول وعرفان بالمعقول).

فمقام السالك يكون بمقدار منطقه، لذلك قسم المنطق العلوي إلى ثلاث رتب:

  • البرهان المنطقي: ويكون بالدليل النصي.
  • الإيمان المنطقي: ويكون بالدليل العقلي.
  • الشهود المنطقي: ويكون بالإشراق والكشف والشهود.

وهناك تقسيم آخر لمراحل المنطق العلوي هو:

  • المنطق الجمالي: وهو يعني المعرفة في حدودها.
  • المنطق الكمالي: وهو يعني المعرفة في جلالها.
  • المنطق الحقاني: وهو يعني الوقوف عند الغاية.

 

وهذا المنطق جار في كل معرفة، حتى في التحقيق. فالذين ينفون سمات النقص عن الرب يعرفونه عرفانًا جماليا، والذين يثبتون سمات الجلال يعرفونه عرفانًا كماليا. ولكن لا يعرف مجد الرب حق عرفانه إلا من عرف معنى قول سيدنا النبي الأعظم داؤود (ع): (الرب عال فوق كل الأمم. فوق السماوات مجده).

كذلك فإن الذين يعرفون الطرائق بجمالها إنما يعرفون حدودها وأحكامها، أما الذين يقفون على غاياتها فإنهم يعرفونها بكمالها، ولكن لا يقف على أسرارها إلا من عرف حقائق الطرائق.

وهذا ثابت في منطقنا العلوي، فالسالكون يسلكون بشكل متسلسل من المنطق الجمالي إلى المنطق الكمالي، أما من ارتقى منهم فيشهد حق المنطق بالإشراق والكشف والشهود، وهو ما أجاب به سيدنا المسيح (ع) عندما سئل: يا معلم أية وصية هي العظمى في الناموس؟ فقال (ع): (تحب الرب إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل فكرك).

 

الأستاذ المهندس: أسامة حافظ عبدو

لتحميل نسخة بتنسيق PDF انقر هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى