نور الأنبياء

2 1٬586

نور الأنبياء

بقلم: الباحث الديني هشام أحمد صقر

 

جاءَ في الحَديثِ القُدسِي أنَّ اللهَ تعَالى خاطَبَ سيِّدنا مُحمَّد (ص) فقال: (لقَد خلَقتُك قبل أن أخلقَ سَمَاوتي وأرضِي)، وهَذا أدلُّ دليلٍ على وصفهِ (نُور اللهِ)، ولقَبِهِ (شمس الدِّين)، فلولاهُ انعَدَمَ الوجُودُ.

فالحقيقةُ الـمُحمَّديَّةُ هيَ النُّورُ الكاملُ الذي تدُورُ عليهِ أفلاكُ الوجُودِ من أوَّلهِ إلى آخرهِ، وهُو واحدٌ منذُ أن كان الوجُودُ إلى أبدِ الآبدين، وهُو قُدسُ الـمَعـرِفةِ لقُولِ فيلسُـوفنا العَظيم العماد الغسَّـاني (ق): (هو قُدسُ المَعرفةِ، الذي يُحِقُّ اللهُ بهِ الحقَّ، ويُبطِلُ اللهُ بهِ الباطِلَ، القائِمُ على وجُودِ العَالَمِ بأسرِهِ، وهُو العقلُ في هويَّةِ الوجُودِ).

لقد بَرزَت الحقيقةُ المُحمديَّةُ من الصَمديَّةِ الأحديَّةِ أوَّلاً، ثمَّ حصلَ الاستواءُ على العَرشِ فكَانَ التَّجلِّي الإلهيُّ، وإنَّ لهذا الاستواءِ حكمةٌ بالغةٌ لقولهِ تعَالى (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى)، فواجبُ الوجُودِ أبدعَ عرشَهُ العَظيمَ ثمَّ كانَ الاستواءُ، فمَن زَعَمَ أنَّ الاستواءَ سابقٌ للعرشِ العَظيمِ فقد أنكَرَ إبداعَ واجِبِ الوجُودِ.

فطُوبَى لِمَن عَرفَ الحقيقةَ الـمُحمَّديَّةَ الدَّالَّةَ والدَّاعيةَ إلى معرِفة واجبِ الوجُودِ بحقيقةِ الولايةِ العلويَّةِ، وهُنا يحضُرُني قول سيِّدنا النَّبيِّ المسيح (ع): (لَوْ كُنْتُمْ قَدْ عَرَفتُمُونِي لَعَرَفْتُمْ أَبِي أَيْضًا. وَمِنَ الآنَ تَعْرِفونَـهُ وَقَدْ رَأَيتمُوهُ).

 

الباحث الديني هشام أحمد صقر

لتحميل نسخة بتنسيق PDF انقر هنا —-> نور الأنبياء

2 تعليقات
  1. ابراهيم أحمد موسى يقول

    جزاك الله كل خير

    1. admin يقول

      بوركت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Cresta Social Messenger