معاني الغدير الروحانية

2 1٬226

معاني الغدير الروحانية

بقلم: الباحث الديني هشام أحمد صقر

 

قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ).

تلكَ آيةُ التَّبليغِ بمَعَانيها العِرفانيَِّةِ النَّاطقةِ بالأمرِ الرَّبَّانيِّ والحُكمِ الإلهيِّ لتَنقُلَ الْمَدَارِكَ الإنسانيَّةَ وترفَعَها برَفعِ الحُجُبِ عن النُّفوسِ بتَنقِيَةِ القُلوبِ التي هي مَسْكَنُ الولايةِ القُدسيَّةِ، لقولهِ في الحَديثِ القُدسي: (قلبُ عبدي المُؤمِنِ حَرَمي، وحَرَامٌ على حَرَمي أن يَسكُنَهُ أحدٌ غَيري).

فالولايةُ القُدسيَّةُ مَسكَنُها القلبُ، لا يُشارِكُها فيهِ أحدٌ أبدًا، لتَرتَقي تلكَ الْمَساكِنُ القلبيَّةُ بصاحِبها إلى دربِ الْمَدارِكِ العقليَّةِ، مُستعينَةً بالرِّسالةِ المحمديَّةِ العقليَّةِ التي رفَعَتْ حِجابَ الأفعالِ مُكمِّلَةً ما بدأتْهُ الرِّسالةُ المسيحيَّةُ الرُّوحانيَّةُ برَفعِ حجابِ الصِّفاتِ، فجاءَتِ الرِّسالةُ العقليَّةُ بالأمرِ الرَّبانيِّ، بخَتْمِ الدِّينِ برَفعِ حُجُبِ الصِّفات والأفعالِ، لِيَصِلَ المُؤمنُ إلى التَّوحيدِ الخالصِ بحقيقةِ الولايةِ المُنفَرِدَةِ، لِتُبعِدَ أهلَ الإيمانِ عن الشِّركِ الخفيِّ لقوله تعالى: (إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ)، والذي فسَّرَهُ الإمامُ الصَّادقُ علينا سلامُهُ بقوله: (إنَّ اللهَ لا يَغفِرُ أن يُشرَكَ بولايةِ عليٍّ وطاعَتِهِ).

 

الباحث الديني هشام أحمد صقر

لتحميل نسخة بتنسيق PDF انقر هنا —-> معاني الغدير الروحانية

2 تعليقات
  1. تصحيح يقول

    إن الله لا يغفر أن يشرك به لا تعني أبدا بولاية الإمام علي وكلمة به عائدة إلى الله.

    1. admin يقول

      اكيد به عائدة إلى الله

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Cresta Social Messenger