منطق الفاعل والـمفعول

0 888

منطق الفاعل والـمفعول

بقلم الأستاذ المهندس: أسامة حافظ عبدو

 

يزعمُ أهلُ الحلولِ الذينَ ساوَوا بين الرَّبِّ والْمَربوبِ، والْمَعبودِ والعبدِ، والخالقِ والخلقِ، أنَّ الرَّبَّ والْمَربوبَ جوهرٌ واحدٌ، وأنَّهُ من الأفعالِ والأفعالُ منهُ، ولكن هذا لا يجوزُ!!

فمَنطِقُنا العلويُّ يؤكِّدُ أنَّ تجلِّي الرَّبِّ هو الفاعلُ والْمَربوبَ هو الْمَفعولُ، ولا يجوزُ أن يكونَ الرَّبُّ والْمَربوبُ واحدًا، ولا الخالقُ والْمَخلوقُ واحدًا، ولا الصَّانعُ والْمَصنوعُ واحدًا.

 

قد يقولُ أهل الحلولِ: إنَّ الصَّانعَ والْمَصنوعَ واحدٌ، فيَستَدِلُّونَ بذلكَ على وحدةِ الجوهرِ بينهما!!

نحنُ نردُّ عليهم بمنطقِنا العلويِّ ونقول لهم: يمكننا أن نقول: (إنَّ الفعلَ على الفاعلِ يدلُّ). ولا يمكننا أن نقولَ: (إنَّ الفعلَ جوهرُ الفاعلِ)، بدليلِ قول الإمام علي (م): (إنَّ الصَّنعَةَ على صَانِعِها تَدُلُّ)، وهو ما أشارَ إليه الفيلسوفُ العظيمُ أفلاطون بقوله: (الجوهرُ الذي صُنِعَ منه العالَمُ الْمَحسوسُ، أزليٌّ أبديٌّ).

فلا يجوزُ الخلطُ بينَ الصَّانعِ والْمَصنوعِ، ولا الْمُساواةُ بينهما لأنَّ هذا اعتقادُ أهلِ الحلولِ، لذلكَ قال سيِّدنا الْمَسيحُ (ع): (أنا والآبُ واحدٌ، ولكنْ هوَ أعظمُ مِنَ الكلِّ)، وفي هذا كفايةٌ لأهلِ الدِّرايَةِ.

 

الأستاذ المهندس: أسامة حافظ عبدو

لتحميل نسخة بتنسيق PDF انقر هنا —-> منطق الفاعل والـمفعول

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Cresta Social Messenger