فلسفة التجريد عن العماد الغساني

0 1٬464

فلسفة التجريد عن العماد الغساني

بقلم: الباحث الديني هشام أحمد صقر

 

قالَ تعالى: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ).

 

سورةُ التَّوحيدِ دالَّةٌ بمعانيها على أسمى مبادئِ التَّوحيدِ الخالصِ بنفي النِّسبةِ بأنواعِها الخمسةِ. وقد نزلَتْ على الرَّسولِ الأكرمِ (ص) عندما سألَهُ القومُ أنْ ينسبَ لهم ربَّهُ، فجاءَتْ سُورةُ الإخلاصِ لِنَفي العلَّةِ والْمَعلولِ والولادةِ ونَفي التَّبعيضِ والتَّجزيءِ، وكذلك لإجلالِ وتعظيمِ الذَّاتِ الإلهيَّةِ المُقدَّسةِ عن الكميَّةِ والكيفيَّةِ والماهيَّةِ والأينيَّةِ واللاميَّةِ، وفي هذا يقول فيسُلوفنا العظيم العماد الغسَّاني (ق): (ذلك يجوزُ على الرُّوحانيِّ والجسمانيِّ، إلاَّ ما ليسَ لهُ حَدٌّ ولا جنسٌ ولا ماهيَّةٌ).

فالذَّاتُ المقدَّسةُ خارجةٌ عن هذه النِّسَـبِ الخمـسةِ لأنَّها لا تُحصَرُ بحدودِ وسِـماتِ الـموجوداتِ الـرُّوحانيَّةِ والجسـمانيَّـةِ لقول فيلسُـوفِنا العظيم العماد الغسَّـاني (ق): (الذَّاتُ الإلهيَّةُ لا تُوصَفُ بالاتِّصال والانفصالِ، فليسَت هي بهَيئةٍ، ولا هي مِن قَبيلِ الهَيئاتِ والأشكالِ، وليسَت بكيفيَّةٍ، ولا لها جنسٌ، ولا فَصلٌ… ولا حَدٌّ، وهي خارجةٌ عن هذه الحدودِ)، وقولِ سيِّدنا النَّبيِّ المسيح (ع): (أعترفُ بك إلهَنا الأحدَ الذي ليسَ لكَ من بدايةٍ ولا يكونُ لكَ من نهايةٍ، ولا شَبَهَ لكَ بين الخلقِ).

 

الباحث الديني هشام أحمد صقر

لتحميل نسخة بتنسيق PDF انقر هنا —-> فلسفة التجريد عن العماد الغساني

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Cresta Social Messenger