أنوار مقام الاستقامة الإلهي

0 1٬076

أنوار مقام الاستقامة الإلهي

بقلم: الباحث الديني هشام أحمد صقر

 

قالَ تَعَالى: (فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ).

وذلك تنبيهًا للمُؤمنينَ ألاَّ يَلتَفِتُوا إلى غيرهِ بظهُورِ أنانيَّتِهم، بل ليُخلِصُوا لهُ تمامَ الإخلاصِ بفناءِ أنانيَّتِهم أمامَ عظَمةِ الحضرةِ الكُليَّةِ.

فأوَّلُ الدِّينِ معرفتُهُ بإقامةِ الصَّلاةِ لِشُهُودِ مقامِ الاستقامةِ الإلهيِّ، لأنَّ نُورَ التَّوحيدِ لا يَستقرُّ في القُلوبِ إن لم يَستَحْكِم فيها مَقامُ التَّفريدِ، لأنَّ فيهِ تمامُ العِبادةِ، ولهذا جاءَ قولهُ تعالى: (فأقيمُوا الصَّلاةَ) شهادةً وحقًّا وبيانًا لِمَقَامِ الاستقَامةِ (وآتُوا الزَّكَاةَ) إفرادًا وتجريدًا بفناءِ السِّمَاتِ، فهُو سُبحانهُ قائِمٌ بذاتهِ المُقدَّسةِ (واعتصِمُوا بالله) بولايتكُم العلويَّةِ المُطلقةِ، فمَنِ اعتصَمَ بها فازَ الفُوزَ العظيمَ بفناءِ الكَثرَةِ (هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِير) في مقَامِ الاستقَامةِ الإلهيَّةِ بالحقيقةِ، فهُو ناصِركُم وهادِيكُم، فطُوبى للمُهتدينَ بهدايةِ الهَادي الأكبَر والإمامِ الأعظمِ عليٌّ أميرُ المُؤمنين (م).

 

الباحث الديني هشام أحمد صقر

لتحميل نسخة بتنسيق PDF انقر هنا —-> أنوار مقام الاستقامة الإلهي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Cresta Social Messenger