حقيقة قناة الرايات السود المشرقية المشبوهة

2 2٬620

حقيقة قناة الرايات السود المشرقية المشبوهة

بقلم: الدكتور أحمد أديب أحمد

 

الزمنُ القادمُ لن يقتصرَ على القاعدةِ ولا على جبهةِ النُّصرةِ وداعش، ولا على الإرهابِ الْمُتَلَبِّسِ بالسُّنَّةِ كما هو مُتعارَفٌ عليه، فما يَنتظرُنا هو أخطرُ وأكثرُ مَكرًا وخُبثًا، وهو الإرهابُ الْمُتَلَبِّسُ بالشِّيعةِ المُمَوَّهُ بالعلويَّةِ بطريقةٍ تفوقُ المَكرَ المَألوفَ، فاحذَروا أيُّها النَّاس.

كثيرٌ من الرَّسائلِ التي تَرِدُني وتسألُني عن قناةِ الرايات السود المَشرقيَّة، التي تدسُّ السُّمَّ في العسلِ بطريقةٍ شيطانيَّةٍ، خاصَّةً من خلالِ الحلقةِ التي بَثَّتْها عن سيِّدنا أبي شعيب محمَّد بن نُصَير سلام الله عليه، ومَدَحَتهُ فيها مُعتَمِدَةً على فصلِ الأبوابِ في كتابِ الهداية الكبرى لسيِّدنا الحسين بن حمدان الخصيبيِّ سلام الله عليه، فظَنَّ معظمُ البسطاءِ من شبابنا أنَّها قد تكونُ قناةً تقولُ الحقَّ، وشاركوا هذا الفيديو، وما عَلِمُوا أنَّهم بمشاركَتِهم يُروِّجونَ لها لتَغزو مجتمَعنا كما غزَتْ مجتمعاتٍ أخرى.

خاصَّةً أنَّها تحملُ شعاراتٍ رنَّانةٍ ككلٍّ الحركاتِ المَشبوهةِ التي تبدأ دعواتِها بهذه العناوينِ التي باتت مُبتَذَلة، مثل (فضح المَاسونية، فضح الدَّجال الأكبر (أمريكا)، فضح آل سعود، فضح أحداث الحادي عشر أيلول، فضح التطرف الديني، فضح عبدة الشيطان، فضح مشروع النظام العالَمِي الجديد، فضح السُّفياني)، بالإضافة إلى مزاعم جديدة توحي من خلالِها أنَّ لها صبغةً إلهيَّةً مثل: (كشف دواء لكل داء، الكشف عن الكنوز المَفقودة، الكشف عن الكائنات الفضائية، الكشف عن أنبياء غير معروفين، الكشف عن المَلائكة المُقرّبين، الكشف عن القرآن الحقيقي، الكشف عن أحداث مستقبلية)!!!

إنَّهُ الخبثُ الصهيوني الذي لا يُضاهيهِ خبثٌ، فالصهيونيَّةُ لا تكتفي بوجهٍ واحدٍ، بل هي تجري في المجتمعاتِ كما الشَّيطانُ يجري في الإنسانِ مجرى الدَّم، ولها- كالأخطبوط- أيادٍ في كلِّ فرقةٍ ومِلَّةٍ ومجتمعٍ، وهذا ليسَ بجديدٍ، ومَن قرأ كتاب (بروتوكولات حكماء بني صهيون) لن تنطلي عليهِ هذه الخطط والمُؤامرات.

وما كتابَتي لهذا الكتابِ إلاَّ لأحذِّرَكم من هذا القادِمِ المُخيفِ والذي يُحَضَّرُ لِشَرقِنا على أيدي الصهيونيَّةِ العالميَّةِ، فالقناةُ هي وجهٌ جديدٌ لتحضيرِ المؤامرات، ولكنَّهُ أسلوبٌ آخر يختلفُ عن الأسلوبِ التَّقليديِّ (لقنوات الجزيرة والعربية وصفا ووصال والمُستقلَّة و….).

فاليوم مع فشل القاعدة في تنفيذِ كلِّ مهامِها، ومع فشلِ الإخوان المسلمينِ والوهابيِّين السعوديِّينِ في إدارةِ البلادِ التي حكموها، وبالمقابلِ نجاحِ الثَّورةِ الإيرانيَّة ونجاحِ المَشروعِ المُقاومِ في سورية الأسد، لابدَّ من قناةٍ للتَّحشيدِ باسمِ الإمامِ المَهدي المُنتظَر (ع)، اعتمادًا على رواياتٍ منسوبةٍ لأهلِ العصمةِ حولَ الرَّاياتِ السُّودِ، وقد تحدَّثتُ سابقًا عن هذه الأحاديثِ وكذبِها، وكيفَ رَوَّجوا أنَّ هناك مَن يُدعى باليمانيِّ الذي يُحضِّرُ لوجودِ المَهدي ويمهِّدُ الطَّريقَ لظهورِهِ، وكشفتُ عن اليمانيِّ اللبناني المُختلِّ عادل هزيمة، والمَهدي اليمنيِّ المُزيَّف الشيطان ناصر محمد اليماني، واليمانيِّ المَشبوهِ العراقيِّ وهو أحمد بن إسماعيل بن صالح بن سلمان السَلمي المَولودِ يوم الخميس في (21/3/1968م) في مُحافظة البصرة في العراق، وطبعًا هو هاربٌ من يد السُّلطاتِ العراقيَّةِ ومُختبئٌ كمهديِّهِ المُزَوَّرِ، والثلاثةُ المَلاعينُ هؤلاء يكذِّبونَ بعضهم وكلٌّ منهم يدَّعي الأحقيَّةَ له، وكلُّهم لهم مُحَرِّكٌ واحدٌ ومُشغِّلٌ واحدٌ، والهدفُ إشعالُ الحربِ فيما بينهم في هذه المنطقةِ، عندَ نضوجِ المَشروعِ الشَّيطانيِّ.

ولكنَّ الأخطرَ علينا هو هذا اليمانيُّ العراقي المَدعوُّ بالإمامِ أحمد الحسن، لأنَّهُ يجهِّزُ جيشَهُ براياتِهِ السُّودِ، وهو الوجهُ المُماثلُ لداعش، ولربَّما يكونُ عناصرُ التَّنظيمِ نفسُهُ عندما يتمُّ ترحيلهم من ســـورية والعراقِ، ليعودوا بحُـلَّـتِـهم الجديدة، فهؤلاء لا دينَ لهم ولا مذهبَ ولا عقيدةَ، بل هم مجرَّدُ أدواتٍ للقتلِ والإجرامِ.

وللتَّحشيدِ لابدَّ من إعلامٍ قويٍّ يتمثَّلُ بهذه الفضائيَّةِ التي أمرَ بتأسيسها- وفق زعمهم- حُجَّةُ اللهِ الإمام مُحمَّد بن الحسن المَهدي، ويُشرف على تأسيسها وعملِها وصيُّهُ ورسولهُ الإمام المَولى أحمد الحسن اليماني، ويعمل فيها أصحابهم وأنصارهم وخُدامهم!! فانظروا إلى هذا الاستخدامِ الخبيثِ للإرثِ الشِّيعيِّ الذي يُرادُ منه إشعالُ الحربِ الطَّاحنةِ الشِّيعيَّةِ السُّنيَّةِ التي لن تبقي ولن تَذَر.

وانظروا كيفَ يتحضَّرُ العالمُ لأمرٍ جَلَلٍ غير مسبوقٍ بالتَّزامنِ مع سياسات التَّجهيلِ للنَّاسِ والطَّعنِ بالأسسِ الدِّينيَّةِ بعدَ تشويهها، فهذا الإنهاكُ للعقلِ البشريِّ، سيجعلُهُ خاضعًا للأفكارِ الدِّينيَّةِ الغريبةِ، كتلكَ التي غَزَتْ أوروبا في العصورِ الوسطى عندما حكمَتها الكنيسةُ فعاشَتْ في ظلامٍ دامسٍ لقرونٍ.

اليوم بشكل مشابهُ تتوعَّدُ قناة الرايات السود المَشرقية أنَّهُ سيخرجُ من خلالِها صوتُ وصورةُ الإمام المَهدي والإمام أحمد الحسن وجبرائيل وميكائيل وإسرافيل في خطاب تلفزيوني أُممي عالَمِي موجه لكل العالم ولكل أهل الأرض!!

 

وللتَّنبيهِ:

يظنُّ البعضُ أنَّهم من علويِّي العراقِ وإيرانِ، ولكن أحذِّركم من الوقوعِ في هذه المُغالَطَةِ، فهم في موقعِهم يقولونَ: (نحنُ من جميع العالم، ومن مُختلف الجنسيات والديانات والقوميات، آمنا بالإمام أحمد الحسن وصي ورسول الإمام المَهدي بعد أن جاء كما أخبر عنهُ رسول الله مُحَمَّد وكما أخبر عنهُ أئمة أهل البيت)!!! والذي يدَّعي أنَّ معه وصية سيِّدنا رسول الله (ص) التي تركها في ليلة غيبته، وأنَّهُ رافعُ رايةِ البيعةِ للهِ، وداعٍ لحاكميَّةِ اللهِ سُبحانه، وأنَّهُ يحتجُّ بالعلم فلا يُسال عن شيءٍ إلا أجابَ!!

إنَّهم القوَّةُ الشَّيطانيَّةُ التي تتبعُ لها الصَّفحاتُ المَشبوهة التي حذَّرنا منها سابقاً (الشيعة المُتنوِّرون، المَعرفة بالنورانية قبل الظهور، الطائفة العلوية النصيرية في العالم….) فاحذروهم وحاربوهم بالعلمِ والمعرفة.

 

نكتفي لعدم الإطالة والله أعلم

الباحث الديني العلوي الدكتور أحمد أديب أحمد

لتحميل نسخة بتنسيق PDF انقر هنا —-> حقيقة قناة الرايات السود المشرقية المشبوهة

2 تعليقات
  1. علي يقول

    احمد اليماني اسمه الحقيقي هو احمد بن كاطع يسمي نفسه احمد بن اسماعيل

    1. admin يقول

      صدقت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Cresta Social Messenger