كتاب النور المسطور

2 1٬246

كتاب النور المسطور

بقلم: الباحث الديني هشام أحمد صقر

 

قالَ تعالى: (آلم، ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ).

 

القُرآنُ الكَريمُ هُو الكِتابُ الجامعُ الذي دَعَا إلى معرِفةِ صاحبِ الآياتِ للدَّلالةِ إلى حقيقةِ الولاءِ العلويِّ بمعرفةِ أمِّ الكِتاب. وفي هذهِ الآيةِ تتجلَّى الحقيقةُ المعرفيَّةُ واضحةً جليَّةً لأربابِ العُقولِ، ففي قولهِ: (آلم) تدلُّ الحُروفُ القُرآنيَّةُ الثَّلاثةُ على البَسائِطِ الوجُوديَّةِ السَّماويَّةِ والأرضيَّةِ من حيثُ هُو الكُلُّ؛ فحرفُ (آ) هو مقَامُ الاستقامةِ الإلهيَِّةِ على ما هُو عليهِ من بَهاءٍ وجلالٍ، وحرفُ (ل) هُو مقامُ اليَقينِ الإلهيِّ على ما هُو عليهِ من سَناءٍ وكمَالٍ، وحرفُ (م) هُو مقَامُ الرِّضا الإلهيِّ على ما هُو عليهِ من لُطفٍ وجمالٍ.

ثمَّ جمعَ صُورَ المقامَاتِ كُلَّها وخَاطَبها بخِطابِ المُفرَد في تعبيرٍ قُرآنيٍّ واحِدٍ: (ذلك الكِتابُ) وهُو الكِتَابُ المسطُور، وهُو صُورةُ الكُلِّ، ذلكَ الكِتابُ المَسطُورُ هُدى المُتَّقين ومُنتَهى اليَقين وكنزُ العَارفين، فطُوبَى للمصلِّين العَارِفين لقُولِ سيِّدنا النَّبيِّ المسيح (ع): (صَدِّقوني بالحقِّ أنَّه إذا صلَّى إنسانٌ للهِ كما يجبُ يَنالُ كلَّ ما يطلبُ، اذكروا موسى عبدَ اللهِ الذي ضَرَبَ بصَلاتِهِ مصرَ وشقَّ البحرَ الأحمرَ وأغرَقَ هناكَ فرعونَ وجيشَهُ، وصَموئيلَ الذي أوقعَ الرُّعبَ في جيشِ أعدائِهِ الذي لا يُحصَى، وإيليا الذي أمطرَ نارًا من السَّماء).

 

الباحث الديني هشام أحمد صقر

لتحميل نسخة بتنسيق PDF انقر هنا —-> كتاب النور المسطور

2 تعليقات
  1. سامر+علي يقول

    عليك السلام

    1. admin يقول

      عليك السلام

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Cresta Social Messenger