وجود بشر قبل آدم

2 806

وجود بشر قبل آدم

بقلم: الدكتور أحمد أديب أحمد

 

هل كان على الأرضِ بشرٌ قبلَ إرسالِ النَّبيِّ آدم (ع)؟

 

لو لم يكن هناكَ خلقٌ كما يزعمُ السُّنَّةُ الحشويَّةُ والشِّيعةُ الْمُقصِّرَةُ والْمُتشيِّعونَ الخَوَنَةُ فلِمَنْ أُرْسِلَ نبيُّنا آدم (ع) بالرِّسالةِ، والنَّبيُّ مُرسَلٌ من قِبَلِ الْمُرسِلِ للخَلقِ لِيُبَلِّغَ رسالةَ التَّوحيدِ، بدليلِ قوله تعالى: (وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولاً)، وهذا يَجري على جميعِ الأنبياءِ بدءًا من سيِّدنا النَّبيِّ آدم (ع) وصولاً إلى سيِّدنا محمَّد (ص) خاتمِ النَّبيِّين.

ومِن ذلك قوله تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ)، وقوله: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلاً إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاؤُوهُم بِالْبَيِّنَاتِ)، ودليلُ ذلكَ هو الخطابُ الْمُوَجَّهُ للنَّاسِ مِن قِبَلِ الأنبياءِ والرُّســلِ كما خاطَبَهم سـيِّدُنا النَّبيُّ الْمَسـيحُ (ع) بقولِهِ لهم: (الذِي يُؤْمِنُ بِي لَيْسَ يُؤْمِنُ بِي بَلْ بِالَّذِي أَرْسَلَنِي، وَالذِي يَرَانِي يَرَى الَّذِي أَرْسَلَنِي)، وهي نفسُ الدَّعوةِ السَّماويَّةِ لكلِّ نبيٍّ مُرسَلٍ كقولِ رسولِ الولايةِ نوح علينا سلامُهُ في الآية: (لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ إِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ)، وقولِ سيِّدنا النَّبيِّ موسى (ع) في الآية: (قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللّهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ).

وإذا سألَ سائِلٌ فقال: ما جَرَى مع الأنبياءِ مُختَلِفٌ عمَّا جَرَى مع النَّبيِّ آدم (ع)؟ نُجيبُهُ بقوله تعالى: (سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنَا وَلاَ تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلاً)، فاللهُ تعالى يُؤَكِّدُ أنَّ سُنَّةَ اللهِ هي إرسالُ الأنبياءِ والْمُرسَلين (ع)، وهي لا تَتَحوَّلُ ولا تَتَغيَّرُ في جَوهرِها، وإنِ اخْتَلَفَتْ في ظواهرِ الشَّرائعِ.

كما أنَّ الدَّليلَ على وجودِ الخَلقِ البَشَـريِّ وقتَ الرِّسـالةِ الآدميَّةِ هو الاصْطِفاءُ الحاصلُ للنَّبيِّ آدمَ (ع) كما حَصَلَ للأنبياءِ (ع) كافَّةً، فالخَلْقُ قبلَ إرسالِ النَّبيِّ آدمَ (ع) موجودٌ وإن لم يَكُنْ خَلقًا بشريًّا، والاصْطِفاءُ يكونُ بالعصمَةِ والتَّجريدِ عن صفاتِ الخلقِ الْمَوجودِ بدليلِ قوله تعالى: (إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ).

 

نكتفي لعدم الإطالة والله أعلم

الباحث الديني العلوي الدكتور أحمد أديب أحمد

 

لتحميل نسخة بتنسيق PDF انقر هنا —-> وجود بشر قبل آدم

2 تعليقات
  1. حسام الدين معطي يقول

    طيب الله عيشك دكتور احمد

    1. admin يقول

      عيشك طيب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Cresta Social Messenger