في فضاء الإمام علي

يوم الغدير

يوم غدير خم أثناء حجة الوداع قال النبي (ص): اللهم وال من والاه وعاد من عاداه

يوم الغدير

بقلم: الدكتور أحمد أديب أحمد

 

يقال: إن العلويين يحتفلون بيوم عيد الغدير، فما هي رمزية هذا اليوم؟

 

يوم الغدير من أعظم الأيام وأكبر الأعياد عند الله تعالى، لأن فيه تبليغ الولاية وإتمام الرسالة، فقد ذكر أنه في حجة الوداع نزل قوله تعالى: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا)، لأن دين الله لا يكتمل إلا بتبليغ الولاية بعد الرسالة، فالرسالة لا معنى لوجودها دون جوهرها، وجوهر الرسالة هو الولاية لأنها آخر الفرائض وكمال الدين، لذلك كان إكمال الدين بتبليغ الولاية، وبها تمت النعمة الإلهية وهي نعمة معرفة إثبات وجود الحق المشهود، ومن أنعم الله عليه بالدين المكتمل والشهادة التامة رضي الله أن يكون من أهل الإسلام، وكل هذا كان في يوم لا في ليلة، لأن اليوم يرمز إلى الشهادة المعلنة الصريحة على الملأ.

وقد خطب رسول الله (ص) في أكثر من مئة ألف من المسلمين وهو راجع من حجة الوداع في مكان يدعى (غدير خم) بعد أن أنزل الله تعالى قوله: (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين)، وكان الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود (ع) يقرؤها: (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك في علي)، وجاء الوعد بالعصمة لأن تبليغ الولاية أصعب من تبليغ الرسالة، فالرسالة يتقبلها المسلمون، لكن الولاية لا يتقبلها إلا المؤمنون، لذلك نجد من يتحدث عن الإسلام كثر، لكن من يدافع عن الولاية والنهج الحق قلة محاربة لكنها معصومة من الناس.

وفي تبليغه قال (ص) للملأ: (ألست أولى بكم من أنفسكم)، فقالوا: بلى يا رسول الله. فوضع يده بيد مولانا أمير المؤمنين الإمام علي (م) ورفعها إلى السماء وقال: (اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وأحب من أحبه، وأبغض من أبغضه، وانصر من نصره، واخذل من خذله، وأدر الحق معه حيث دار)، فلقيه عمر بن الخطاب وقال: (هنيئًا لك يا ابن أبي طالب، أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة).

وجاء على لسان عمر أنه قال للنبي (ص): يا رسول الله: كان في جنبي شاب حسن الوجه، طيب الريح، فأجابه (ص): (يا عمر، لقد عقد رسول الله عقدًا لا يحله إلا منافق)، ثم قال رسول الله (ص): (يا عمر، إنه ليس من ولد آدم، لكنه جبريل أراد أن يؤكد عليكم ما قلته في علي).

ومن الجدير بالذكر أن الإمام علي (م) تولى الخلافة في الثامن عشر من شهر ذي الحجة، فكانت الذكرى السادسة والعشرين لواقعة الغدير.

ويحق لنا أن نطالب دولتنا بإعلان يوم الغدير عيدًا رسميا أسوةً ببقية الأعياد الدينية والوطنية، لأن يوم الغدير كان الحد الفاصل بين بقاء الإسلام وفناء الإسلام.

 

نكتفي لعدم الإطالة والله أعلم

الباحث الديني العلوي الدكتور أحمد أديب أحمد

لتحميل نسخة بتنسيق PDF انقر هنا

‫2 تعليقات

  1. ان الحق مع علي وعلي مع الحق واشهد واقر ان عليآ وليا الله
    بارك الله فيك يا اخي الكربم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى