قضايا تاريخيةلقاءات وحوارات دينية

خاتمة اللقاءات والحوارات

تاريخ العلويين - المذهب الجعفري - الفرقة النصيرية - بيان عقيدة المسلمين العلويين شيعة أهل البيت

خاتمة اللقاءات والحوارات

بقلم: الدكتور أحمد أديب أحمد

 

لابد في الختام أن أقول: البدعة تمر بالولادة ثم النضوج:

فبعد التجارب الكثيرة التي خضتها وخاضها قبلي كل سادتنا الأفاضل من علماء نهجنا العلوي تبين لي أن البدعة لا تنشأ بين ليلة وضحاها، بل تولد وتنمو وتتطور وتتمدد وتخرب وتركز وجودها خلال عشرات من السنوات لتصبح شبهةً مخفيةً لا يتنبه إليها إلا الراسخون في العلم والبالغون في التوحيد، وقد وصفها مولانا أمير المؤمنين الإمام علي (م) بقوله: (إنما سميت الشبهة شبهةً لأنها تشبه الحق، فأما أولياء الحق فضياؤهم فيها اليقين، ودليلهم سمت الهدى، وأما أعداء الله فدعاؤهم الضلال، ودليلهم العمى)، فتتشابه على الضعفاء ويحاربها الأولياء، وكتوضيح لذلك أذكرك أخي في البيت العلوي بأن بدعة التشيع التي أصبحت واضحة المعالم في العقدين الأخيرين لم تكن وليدة اللحظة، بل كان التمهيد لها قد بدأ منذ الأربعينيات من القرن العشرين الميلادي، حيث كانت بداية التجهيز للبدعة في العصر الحديث.

 

المرحلة الأولى:

مرحلة إصدار كتاب (تاريخ العلويين) لكاتبه الإسماعيلي (محمد أمين غالب الطويل)، الذي سعى في كتابه بتوجيه من أعدائنا لتثبيت فكرة العشائرية المذمومة في ذهن كل من يقرأ هذا الكتاب ليؤمن بها ويتمسك بها من خلال إيحاءات فكره المظلم، والذي لعب هذا الكتاب دورًا في برمجته بطريقة صهيونية ماسونية خبيثة، إضافةً إلى ضرب أساس الطريقة، وخلط المراحل وتزييف التاريخ بإيجاد فارق زمني لعشرات الأعوام ما بين سيدنا الشيخ الثقة محمد الجلي (ق) وسيدنا الشاب الثقة أبي سعيد ميمون الطبراني (ق)، ليمهد الطريق أمام المنحرفين الناكثين ليطعنوا في كتبهم المشبوهة بنزاهة وقداسة وعظمة الشاب الثقة الطبراني (ق)، وينطلقوا من محاربته ونقد وتحريف كتبه إلى محاربة جميع السادة الذين كتبوا في تلك المرحلة وما بعدها، وبالتالي التشكيك بأمهات الكتب والرسائل، وبكل الكتب والرسائل اللاحقة التي اعتمدت عليها كمراجع أساسية في أبحاثها العقائدية من سادة نهجنا العلوي رضي الله عنهم.

 

المرحلة الثانية:

مرحلة الاعتراف بالعلويين على أنهم (مذهب جعفري)، ولنتساءل: لماذا هذه التسمية بالذات؟ لماذا لم يختاروا لنا مثلاً تسمية (المذهب العلوي) أو (الفرقة العلوية)أ,أ

؟ ولماذا حاولوا طمس تسميتنا التي نفتخر بها وهي (النصيرية)؟ ولماذا توافق هذا مع ما كتبه الشيعة والمتشيعون عنا في كتبهم المضللة؟ ومن أمثلة ذلك ما كتبه (علي عزيز الإبراهيم) في كتابه الظالم (العلويون في دائرة الضوء) حيث قال: (العلويون هو اسمهم الحقيقي، واسم النصيرية من إفتات وظلم أعدائهم لهم، وهم فرقة من الشيعة الإمامية الإثني عشرية الجعفرية!!).

لا يمكن المرور دون الوقوف عند تسمية (المذهب الجعفري)، إذ يجب الغوص في المراد منها، وكيف ألزمونا بها في الوقت الذي كان المشائخ يبحثون عن وسيلة للاعتراف بنا كمسلمين في تلك المرحلة، فوقعوا البيان الشهير باسم: (بيان عقيدة المسلمين العلويين شيعة أهل البيت) عام 1392 هـ، علمًا أنه لا حاجة لنا لاعتراف النواصب بنا، ولا لاعتراف الشيعة المقصرة بنا، لأننا أهل الحق، وكما قال مولانا أمير المؤمنين الإمام علي (م): (لا يعرف الحق بالرجال، اعرف الحق تعرف أهله)، وسيبقى النداء الرسولي قائمًا في قوله تعالى: (قل يا أيها الكافرون، لا أعبد ما تعبدون، ولا أنتم عابدون ما أعبد، ولا أنا عابد ما عبدتم، ولا أنتم عابدون ما أعبد، لكم دينكم ولي دين)، فلسنا بحاجة لشهادة حسن سلوك من الحشويين، طالما ضمنا الاعتراف من قبل موالينا الأئمة المعصومين علينا سلامهم وهذا هو الأساس.

إن (بيان عقيدة المسلمين العلويين شيعة أهل البيت) الذي وقعه بعض المشائخ بإشراف الشيعة منذ منتصف القرن الماضي، قد صاغته وحاكته ورعته الشيعة المقصرة في وقت كان العلويون يحتاجون ليد تمتد إليهم نتيجة الافتراءات والتهم والفتاوى التكفيرية بحقهم مما دعا إلى حدوث مجازر عثمانية ووهابية نالت من كثير منهم.. فتم استغلال حاجتهم ليوقعوا على بيان يثبتون فيه أنهم يؤمنون بالله ربا وبمحمد نبيا وبالأئمة، وأنهم على منهاج شيعة أهل البيت!!! وكأنهم على غير دين الله معاذ الله!!!!

ومن يقرأ البيان بعناية سيجد بعض النقاط المجحفة بحقنا والتي استغلها الشيعة استغلالاً ماكرًا وسنذكر بعضًا منها:

إذا دققنا في صيغة البيان الموقع من قبل المشائخ لوجدنا أنهم ركزوا على بعض العبارات مثل: (كل علوي هو مسلم، العلويون شيعة مسلمون، العلويون ليسوا سوى أنصار الإمام علي، مذهبنا هو مذهب الإمام جعفر الصادق والأئمة الطاهرين، مذهبنا هو المذهب العلوي الذي هو مذهب من عرفوا بالعلويين والشيعة معًا)، ونلاحظ أنهم ركزوا على انتمائهم للأئمة الطاهرين، ولم يجعلوا أنفسهم تابعين للشيعة، فهما مستقلان يلتقيان عند تعاليم الإمام الصادق علينا سلامه، وهذا حق.

إلا أن الشبهة كانت في المقدمتين قبل البيان، واللتين كتبتا بعد توقيع البيان من قبل الناشرين له: فالأولى شهادة (حسن مهدي الشيرازي) المكلف من قبل أخيه (محمد الشيرازي)، والذي مرر عبارات مشروع التشيع المخطط مثل: (العلويون هم شيعة ينتمون إلى أمير المؤمنين، كل علوي هو شيعي المذهب). والثانية رأي (عبد الأمير قبلان) المفتي الجعفري الممتاز والذي مرر نفس العبارات مثل: (الطائفة العلوية شيعية المذهب)، وتم تعيين المفتي العلوي الجعفري لمدينة طرابلس (علي منصور) من قبل (موسى الصدر).

فالمشائخ البسطاء وقعوا تحت خديعة واحتيال في أمرين: الأول أن مشروع التشيع لم يكن مباشرًا واضحًا بل مؤجلاً، والثاني أن المقدمتين كتبتا بعد توقيع البيان ويظهر الفرق بين إنصاف العلويين لأنفسهم، وبين استغلال الشيعة بمحاولة ضمهم إليهم ليكونوا تابعين لهم، حتى أنهما لم ينسبا الشيعة إلى الإمام الصادق علينا سلامه بل إلى أمير المؤمنين الإمام علي (م).

فالشيعة المقصرة اليوم يعتبرون أنهم أرسلوا الداعي الخاص بهم (حسن مهدي الشيرازي) لهدايتنا والاعتراف بنا كشيعة إثني عشرية.. ثم تهكموا بهذا البيان ولم يعترفوا به إلا بشروط.. وقالوا: (إن أصبح النصيرية شيعةً فقد اهتدوا.. وإذا بقوا على عقيدتهم الكفرية فنحن أعداؤهم!!).

 

ما يحدث معنا هو امتداد لما حصل مع السادة أبي ذر الغفاري وصعصعة بن صوحان وعمار ابن ياسر ورشيد الهجري وميثم الثمار وغيرهم (ع) من الذين تم الطعن بهم لأنهم على ولاية أمير المؤمنين الإمام علي (م) وتمت تصفيتهم. لكن هؤلاء السادة لم يجاملوا ولم يهادنوا الكفار والمنافقين ليكسبوا رضاهم.. ونحن اقتداءً بهم يجب إلا نجامل أحدًا طالما نقف على أرض صلبة.

فاللوم لا يقع على المشائخ الذين عاصروا تسمية (المذهب الجعفري) لأنها في وقتها كانت سببًا في إثبات وجودنا في المجتمع بعد عصور ظلامية من التكفير لنا على لسان أبي حامد الغزالي وابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب وأتباعهم، وعلى يد أعداء الله من العثمانيين والوهابيين لعنهم الله أجمعين.

إلا أن اللوم يقع على علماء السوء الذين يريدون اليوم تثبيت تسمية (المذهب الجعفري) وينادون بمسح تسمية (النصيرية) من الذاكرة ومحاربة من يتسمى بها من أبناء نهجنا العلوي، لأنهم إما جهلاء لا يدرون ما يفعلون، أو شركاء في الجريمة. فوصف نهجنا بالمذهب ينطوي على شبهة تشبيهنا بالمذاهب الأربعة (الشافعي والحنفي والحنبلي والمالكي)، والذين كان أئمتهم تلاميذ في المدرسة العامة للإمام جعفر الصادق علينا سلامه، إذ لم يسعوا أن يكونوا لا من الخواص ولا من خواص الخواص، وبالتالي سعى مؤيدو هذه التسمية لتحقيق المساواة بين الإمام المعصوم الصادق علينا سلامه، وأئمة المذاهب الأربعة، فهل يجوز بحكم العقل والمنطق والدين أن تتم هذه المساواة وهي الشرك العظيم!؟؟

أما بشأن التركيز على تسمية (الجعفري) نسبةً إلى مولانا الإمام جعفر الصادق علينا سلامه فللشيعة المقصرة ومشـــروعهم اليد الطولى فيها لأنهم منذ خرجوا عن الصراط المستقيم باعتزالهم لمولانا الحسـين علينا سلامه فقال فيهم: (ألا فلعنة الله على الناكثين الذين ينقضون الأيمان بعد توكيدها)، يسعون لتصوير أنفسهم على أنهم الأصل وأننا نحن الفرع، لذلك حاربوا نسبتنا لإمام الأئمة علي (م)، ونسبونا إلى الإمام جعفر الصادق علينا سلامه لتكون نشأتنا تاريخيا بعدهم فنتحول إلى فرع انشـق عن الأصـل كما يريدون تصوير الحال ببغيهم وظلمهم ومخالفتهم للحقيقة، علمًا أننا لا نفرق بين الإمام الصادق والإمام الحسين في الحقيقة لقول الإمام الصادق علينا سلامه: (أولنا محمد وأوسطنا محمد وآخرنا محمد وكلنا محمد)، فكلهم واحد في الحقيقة وإن اختلفوا في الأشكال والهيئات.

والأمر الذي لا يمكن أن نغفل عنه أبدًا هو أن تثبيت تسمية (المذهب الجعفري) تلغي تسمية (الفرقة النصيرية) وهذا يحقق لأعدائنا مصلحتين:

المصلحة الأولى:

إن لفظ (المذهب) اصطلاحًا لفظ مذموم ذمه الله ورسوله والأئمة (ع)، ولغةً يعني الذهاب والابتعاد عن المكان الأصل، وهذا يعني أن أصحاب المذاهب ابتعدوا عن الأصل الحقيقي، ونحن لا نقبل أن ينطبق هذا المعنى على نهجنا العلوي.

في مقابل ذلك نجد أن لفظ (الفرقة) يقبل الحمد إذا كانت الدلالة على الفرقة الناجية في قول سيدنا رسول الله (ص): (إن أمة موسى افترقت إحدى وسبعين فرقةً، فرقة ناجية والباقون في النار، وإن أمة عيسى افترقت اثنتين وسبعين فرقةً، فرقة ناجية والباقون في النار، وإن أمتي ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة، فرقة ناجية والباقون في النار)، وقول مولانا أمير المؤمنين الإمام علي (م): (والله لو ثنيت لي الوسادة لقضيت بين أهل التوراة بتوراتهم وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم وبين أهل القرآن بقرآنهم؛ افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، سبعون منها في النار وواحدة ناجية في الجنة وهي التي اتبعت يوشع وصي موسى، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، إحدى وسبعون في النار وواحدة في الجنة وهي التي اتبعت شمعون وصي عيسى، وتفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، اثنتان وسبعون فرقة في النار وواحدة في الجنة وهي التي اتبعت وصي محمد)، علمًا أن بعض السنة والشيعة والمتشيعين حاولوا تكذيب هذا الحديث لأنه يدينهم وينصفنا لكن الله تعالى يأبى إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون.

المصلحة الثانية:

إن تسمية (النصيرية) لا ينظر إليها من حيث التراتبية الزمنية على أنها أتت بعد الأئمة علينا سـلامهم كما يتصور البعض، لتجعلنا وفق أوهامهم طارئين على الإسلام محدثي الوجود، لأن سـيدنا أبا شعيب محمد بن نصير (ع) كان حجةً للإمام الحسن الآخر العسكري علينا سلامه، استمدت علمها من الصحابة الميامين كسيدنا سلمان الفارسي ورشيد الهجري وجابر الجعفي والمفضل بن عمر وعمر بن الفرات (ع)، وهذا يؤكد أنها خصوصية لنا اختصنا الله تعالى بها ليميز أبناء نهجنا المعصوم عن بقية المذاهب، خاصةً وأن سيدنا أبا شعيب محمد بن نصير (ع) قد بشر به مولانا الصادق علينا سلامه حين قال: (إن لله الإرادة التامة في نمير، وإنه سيظهرها ولو بعد حين).

من هنا كانت غايتهم من تثبيت تسميتنا بالمذهب الجعفري وإلغاء تسمية (النصيرية) حجةً لأعدائنا للولوج فينا عبر مؤلفين خائنين للعهد شرعوا يصنفون كتبهم المأفونة ليصورونا تابعين للشيعة، وشتان بين نهجنا العلوي المعصوم، والمذهب الشيعي التضليلي المفتون.

المرحلة الثالثة:

ظهرت جمعية المرتضى الفاسدة لتروج للفتنة عن طريق دعاتها الذين حجوا وشذوا وانحرفوا كليا عن الطريق المستقيم وساهموا بإحراق المزارات وبناء المساجد وتحفيظ القرآن، لكن أخطر ما حاولوا القيام به هو تحريف نهجنا العلوي المعصوم من خلال نقطتين هامتين:

النقطة الأولى:

محاولة محو المفهوم الأعلى لولايتنا لإمام الأئمة أمير المؤمنين (م)، لكنهم فشلوا في تحقيق هدفهم الظلامي.

النقطة الثانية:

استبدال الصيغة الصحيحة لحديث يوم الغدير بصيغ مزورة واردة في كل كتب الحديث، وذلك محاولةً منهم لاتهام سيدنا أبي عبد الله الحسين بن حمدان الخصيبي (ع) بالتزييف والتحريف، واعتماد المراجع الشيعية أصلاً ونسف المراجع العلوية وعلى رأسها (الهداية الكبرى). علمًا أن الأحاديث المزورة تحمل في طياته كل معاني الشرك التي لا تصدر عن سيدنا رسول الله الأعظم (ص) الذي لا يمكن أن يساوي الرسـول بالوصي، فلا يمكن أن يكون الرسول والوصي بنفس الصـفة والمرتبة. ولذلك فإننا نؤكد على أن الأحاديث الصحيحة تؤكد أن مولانا أمير المؤمنين الإمام علي (م) هو المقصد لنتوجه إليه ونأخذ عنه لأنه خليفة سيدنا رسول الله (ص)، ولا يقوم الدين إلا بولايته، وكل حديث يخالف هذا يجب إعادة النظر فيه وتصحيح ما ورد فيه من هذا التزوير غير المقبول.

 

المرحلة الرابعة:

هي المرحلة التي نعيشها اليوم، والتي يطل فيها علينا المروجون والمؤيدون لتسمية (المذهب الجعفري) والمحاربون لتسمية (الفرقة النصيرية) بشبهة جديدة تقودها الشيعة المقصرة ويروج لها المنحرفون، وهي إطلاق لقب (الشيعة المسلمة العلوية) علينا لطمس كل معالم نهجنا العلوي ومحو آثاره وتماهيه في المذهب الشيعي الفاسد، وذلك لنكون وفق اجتهادهم وقياسهم فرعًا من الشيعة، وهذا ما لا ولن نرضى به أبدًا، وسنبقى رافعي راية الجهاد في سبيل الحق ما دمنا أحياء حتى آخر يوم من أعمارنا، نصارع البدع وأهلها والشبهات وأتباعها ليبقى الدين لله ولو كره الكافرون.

 

إن وعينا لهذه المؤامرات الخطيرة على نهجنا العلوي النصيري الخصيبي يوجب علينا أن نكون بالمرصاد في مواجهة كل شبهة أو بدعة تحاول النيل من توحيدنا المعصوم، حتى لا يتحول وجودنا الذي يشكل حجةً للحق إلى واقع مشؤوم امتثالاً لقول مولانا أمير المؤمنين الإمام علي (م): (حين سكت أهل الحق عن الباطل، توهم أهل الباطل أنهم على حق).

 

نشر عبر المركز السوري للدراسات يوم الخميس 1 آذار 2017

 

الباحث الديني العلوي الدكتور أحمد أديب أحمد

لتحميل نسخة بتنسيق PDF انقر هنا

 

يمكنك زيارة صفحة كتاب لقاءات وحوارات مع الباحث الديني العلوي أو تحميله مباشرة بالنقر أدناه

 

‫3 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى