قضايا توحيدية

بين العلوية النصيرية والسنة

الفرق بين الطائفة العلوية النصيرية والطائفة السنية

بين العلوية النصيرية والسنة

بقلم: الدكتور أحمد أديب أحمد

 

ما هو الفرق بين الطائفة العلوية النصيرية والطائفة السنية؟ ولماذا أنتم مغالون بعلي؟ وماذا يمثل لكم محمد (ص) مقارنةً به؟

 

إن الفرق الجوهري فيما بيننا أننا كعلويين نصيريين تمسكنا بالعترة والسنة تمسكوا بالصحابة، والمقصود بالعترة هم أمير المؤمنين الإمام علي (م) والحسن والحسين والتسعة من بعد الحسين إمامًا بعد إمام حتى مجيء المهدي المنتظر (ع) امتثالاً لقول رسول الله (ص): (إني مخلف فيكم كتاب الله وعترتي أهل بيتي، ما إن تمسكتم به لن تضلوا).

فما يميزنا كعلويين نصيريين عن السنة أننا نقر بمبدأ الولاية للأئمة المعصومين علينا سلامهم، وهذا الفرق الجوهري يتفرع عنه فروق كثيرة كأحقية الخلافة وانتخاب الصحابة بين ميامين ومخالفين، عدا عن أننا نأخذ علومنا الفقهية من مدرسة الإمام جعفر الصادق علينا سلامه، بينما يأخذ السنة علومهم من اجتهادات تلاميذ الإمام الصادق علينا سلامه في مذاهبهم الأربعة، ومن يرتوي من النبع لا يرتوي من السواقي.

ولما ثبت أن المنخنقة الحشوية كما المقصرة لهم طـريق الغلو وأساسه، ثبتت براءتنا من الغلو، وقد حذر سيدنا محمد بن نصير (ع) من الغلو في قوله: (لقد قرن الله سبحانه هذه الأسماء بنفسه ولم يقرنها بغيره فقال تعالى: يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم، وقال تعالى: ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيرًا لكم إنما الله إله واحد سبحانه).

فالغلو خطأ في الاعتقاد، وهو إثبات التجسيم والتركيب لذات الإله عز شأنه. هذا يعني أنه إفراط وتفريط؛ ولا يرى المؤمن مفرطًا ولا مفرطًا، فعقيدتنا الصحيحة ليست غلوا ولا تسفيهًا، بل هي وسطية لقوله تعالى: (وكذلك جعلناكم أمةً وسطًا).

ونحن لا ننقص من شأن أمير المؤمنين الإمام علي (م) لمقام دون الوصاية، ولا نرفع الأنبياء والرسل (ع) لمقام الألوهية، والدليل في قوله تعالى: (ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين). فإذا كان القرآن الكريم قد صرح بالرسالة والنبوة لسيدنا محمد (ص)، وأنه خاتم الأنبياء، وبأن الولاية أعلى من الرسالة لقوله تعالى: (إنما وليكم الله ورسوله)، فقدم الولاية على الرسالة. فهل من أحد يجرؤ على تكذيب القرآن الكريم؟

إن تنزيهنا للأئمة والأنبياء والرسل (ع) عن الخطأ والنسـيان والضعف والعجز هو الذي دعا كلا من المنخنقة الحشوية والمقصرة إلى اتهامنا بالغلو!! فإذا كان هؤلاء يجيزون الضعف والعجز للأئمة والأنبياء والرسل فنحن لا نجيز ذلك، لأن ذلك يتنافى مع العقل والدين، بل نحن نستند لقوله تعالى: (وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم)، وقول الإمام الصادق علينا سلامه حين سئل: الإمام يموت؟ فقال: (المؤمن لا يموت، والإيمان لا يموت، فكيف يموت الإمام؟!!)، وفي هذا القول رد كاف على من خالف مبدأ الحق.

ولا بد من التنويه إلى أن المغالين زعموا أن للباري ماهيةً ولكن لا تدرك، وهؤلاء انطبق عليهم قوله تعالى: (إن الظن لا يغني من الحق شـيئًا)، فمهما تعددت الطـرق وتنوعت، سواء كانت حسـيةً ماديةً أو معنويةً عقليةً، فإنها جسور ومعابر للاستدلال فقط.

فالتعريف الصحيح للغلو هو رفع المخلوق وجعله ذاتًا للخالق، وهو الادعاء بأن الخالق عين المخلوق والرب عين المربوب والكل واحد، ونحن من الغلو براء.

 

نكتفي لعدم الإطالة والله أعلم

الباحث الديني العلوي الدكتور أحمد أديب أحمد

لتحميل نسخة بتنسيق PDF انقر هنا

‫2 تعليقات

  1. نعوذ بالله من هذا الكفر
    كيف يكون الولي أفضل من النبي الذي يوحى اليه بكلام الله و الولي يومن برسالة النبي صلى الله عليه وسلم؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى