علوم علوية

العلوية.. نهج التوحيد وميزان الحق

العلوية.. نهج التوحيد وميزان الحق

 

كتب الباحث السوري في الشؤون الدينية أحمد أديب أحمد مقالاً لموقع مصر تايمز قال فيه:

 

لابد لكل فعل من رد فعل يماثله في المكان والزمان والشكل والهيئة، ومع أننا كعلويين لا نتطرق للجدال في القضايا الدينية لاحترامنا لحرية كل شخص بالتوجه إلى الله الأحد، فإن هذا لا يبرر لنا أن نغض النظر عن محاولات التشويه وقلب الحقائق لنهجنا العلوي المحمدي الإســلامي السمح، خاصةً عندما استخدم أصحابها مواقع الإنترنيت، فأوقعونا بين خيارين: إما أن نرد فيتهمنا البعض بالتحريض!! أو أن نسكت فينتشر الباطل ويصبح حقيقةً عند العامة إذ لم يواجهه أهل الحق بكلمة الحق، ونحن اخترنا أن نرد حتى لا يستمر المشوهون بتشويه الحقيقة لقول مولانا أمير المؤمنين الإمام علي (م): (حين سكت أهل الحق عن الباطل، توهم أهل الباطل أنهم على حق).

علمًا أن كل محاولات التشويه لنهجنا العلوي المحمدي الإسلامي مطبوخة في مطابخ الموساد الإسرائيلي وبإشراف جهات متآمرة وهابية وإخوانية وسلفية تريد النيل من نهج مولانا أمير المؤمنين الإمام علي (م) والأئمة المعصومين علينا سلامهم، لذلك كان لابد من مواجهة التضليل بالدفاع والتبرؤ من هذه الافتراءات الكاذبة والمزورة والمضللة، من خلال الرد الجامع والمؤيد بالأدلة والبراهين مقتدين بقوله تعالى: (قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين)، وهو ما نعتبره واجبًا دينيا لقول سيدنا رسول الله (ص): (إذا ظهرت البدع في الأرض فليظهر العالم علمه، فإن لم يفعل فعليه لعنة الله)، ونحن نمتلك من سلاح العلم ما يكفي لدحض الشبهات، وهي نعمة من الله سبحانه علينا.

وسنرد دومًا اقتداءً بقول مولانا أمير المؤمنين الإمام علي (م): (ردوا الحجر من حيث جاء، فإن الشر لا يدفعه إلا الشر)، فشر المؤمن خير يدفع به شر المنافق ليبطل ظلمه المتمثل بالشرك لقوله تعالى: (إن الشرك لظلم عظيم)، والشرك لم يعد متمثلاً بشكله الظاهر كما كان أيام عبادة الأصنام والأوثان، بل تحول إلى شرك خفي حذر منه سيدنا الرسول الأكرم (ص) بقوله: (الشرك في أمتي أخفى من دبيب النملة السوداء في الليلة الظلماء على المسح الأسود)، وهذا الشرك الخفي سببه اعتناق المنخنقة والحشوية والمقصرة لمذهبي القياس والاجتهاد بالرأي اللذين حذر منهما الإمام الصادق علينا سلامه حين قال: (خصلتان مهلكتان: أن تفتي الناس برأيك، أو تدين بما لا تعلم).

 

ختامًا أقول باختصار:

نحن براء من الافتراءات الكاذبة، والأقاويل المزورة، وممن يتحدث باسم العلويين زورًا ولا يمت لهم بصلة، ونحن براء من كل شخص يلبس الدين نفاقًا ويعتلي المنابر رياءً ويضلل الناس بآراء مشبهة ومعطلة مخالفًا نهج التوحيد العلوي وميزان الحق النصيري الخصيبي المواجه للقياس الحشوي والاجتهاد التقصيري لأن القياس طريق للانعكاس، وقد حذر سيدنا أبو شعيب محمد بن نصير (ع) منه فقال: (الحذر كل الحذر من علم القياس لأنه يوجب الانعكاس).

 

ثبتنا الله على المنهاج الشعيبي القويم والرأي الخصيبي الحكيم والصراط العلوي المستقيم ودين الإسلام الحق الجامع دون نفاق ولا انحراف ولا ارتداد لقوله تعالى: (ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه).

 

مقال نشر على موقع مصر تايمز في يوم الخميس 24 تشرين الثاني ٢٠١٦

 

الباحث الديني العلوي الدكتور أحمد أديب أحمد

لتحميل نسخة بتنسيق PDF انقر هنا

 

يمكنك زيارة صفحة كتاب لقاءات وحوارات مع الباحث الديني العلوي أو تحميله مباشرة بالنقر أدناه

‫2 تعليقات

  1. بارك الله فيك أخي الكريم الله يعطيك الصحة والقوة لمواجهت اعداء طائفتنا العلوية نصيرية الخصيبية العسكرية الجعفرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى